![]() |
أحفاد “عنترة” ما زالوا يحتفون بنوق العصافير والشيلة والأردب
أحفاد “عنترة” ما زالوا يحتفون بنوق العصافير والشيلة والأردب رغم عصر العولمة.. حياتهم توقفت عند الـ600 عام جريدة المدينه تحرير- عبدالرحمن القرني ـ عسير السبت 06/12/2014 تعتبر قبيلة «بني رشيد» أو «الرشايدة» التي يعود أصولها إلى «غطفان» خاصة من قبيلة «عبس» العربية المعروفة، من القبائل العربية القليلة التي لا تزال تحتفظ بتراثها وعاداتها وتقاليدها العربية الأصيلة إلى يومنا هذا. وقال العلامة حمد الجاسر في الهامش عن المعجم الجغرافي للمملكة العربية السعودية:»إن بني رشيد بقايا غطفان العدنانية الأصل»، مشيرًا إلى أن القبيلة استقرت في مساكن أصولها القديمة من قبيلة غطفان في حرار خيبر وحولها وفي غيرها من البلاد إلى عهدنا الحاضر كما إنها بقيت متمسكة بعاداتها العربية الأصيلة من النخوة والحفاظ على الحرمات وإكرام الضيف وحماية الملتجئ. الهجرة إلى أفريقيا وذكر أن قبائل « الرشايدة » في السودان أصولهم من الحجاز ونجد وانتشرت إلى كل أنحاء الوطن العربي إلى كل من الكويت والأردن والسودان ومصر وإريتريا والربع الخالي، قائلًا: «إن قبيلة الرشايدة السودانية جاءت إلى السودان من نجد والحجاز على هجرات أولها عام 1869م والهجرة الثانية عام 1872». وتجيد القبيلة الصيد والغوص على شواطئ البحار، فيما الرعاة منهم في الصحارى والمناطق النائية ما بين سهول كسلا والدامر، ويوجدون في 40 قرية مستقرة بين كوبري البطانة وكسلا وداخل غرب ريفي كسلا». عادات عربية وبالنسبة لعادات وتقاليد الرشايدة فهي عربية بدوية، فمن كان يريد أن يعرف حياة الجزيرة العربية قبل 600 سنة فهي ما زالت موجودة لدى الرشايدة بالسودان، الذين يشتهرون بالفروسية خاصة سباق الإبل «الهجن» وتحقق الرشايدة المراتب الأولى في جميع سباقات الإبل التي تقام على مستوى الجزيرة العربية ويرجع ذلك إلى أن أبلهم من أصل « نوق العصافير » نوق « عنترة بن شداد » وهي سلالة وهجن « بني عبس » وهم احتفظوا بها إلى الآن والإبل السودانية وضع لها سباق خاص بها ويكون راكب الإبل من الأطفال حسب شروط السباق هناك. النقش على الحجر ويتدرب الرشيدي على ركوب الجمل من سن ست سنوات ويسيس الجمل ويلازمه حتى الشيخوخة، فعندما يولد الطفل في البادية تؤخذ سرة الطفل وتربط بالبهيمة، إما ناقة أو نعجة حسب الحالة الاقتصادية وتكون من نصيب الطفل وعندما يكبر ويصبح في سن الزواج تكون قد كونت له قطيعًا والطفل من سن 4 إلى 7 سنوات يتدرب على سرحة صغار الغنم وفي هذه السن يدخل الخلوة لتعلم القرآن والعبادات وبعد سن السابعة يرتاد المناهل والمناطق البعيدة في الرعي وعندما يتم 10 سنوات يكون راعيًا محترفًا ويسرح بقطيع لوحده وفي سن «17» سنة يحمل السيف ويقال إن فلانًا أصبح رجلًا ويخط شاربه ويتزوج ويأخذ قطعانه. عش الزوجية وعن الزواج فيتقدم الشاب للمخطوبة ويكون سنها «12» سنة وبعد الموافقة يذهبون للسوق لإحضار الدفع وتسمى بالسودانية «الشيلة أو المهر» وتعطى الهدايا للجارات من النساء كالعطور وأدوات الزينة ويتم ذلك في اليوم الأول من بناية عش الزوجية والذي يتكون من الشِّمال وأغطية ويرش حوله تمر وحلوى للأطفال وتنحر الذبائح وتقام الوليمة وداخل بيت الزوجية تعلق مرايا وريش نعام وسعف نخيل وقطعة حمراء من الجوخ على العمود الأوسط والمرايا لعكس العين «الحسد» ويقام العرس من الصباح إلى العصر، ففي الصباح يقام سباق الهجن وبعد الإفطار يقام الرائح «رقصة» وكذلك لعبة الفروسية، ويعطى الجمل الأول في السباق أردب ذرة ولصاحبه ثوبًا وسروالًا وعمة ويعطى العريس هدايا من مال وإبل من أقاربه لمساعدته على تكاليف الزواج خاصة أن المهور باهظة التكاليف وهي عبارة عن «7» إبل و«40» من الضأن أو ما يعادلها من مال وذهب. وفي حال حدوث مشكلة في البادية، فهناك «العاني» وهي كلمة عربية قديمة بمعنى ما يعني الشخص في ماله وشرفه وعرضه ونقصد كبير القبيلة أو ما ينوب عنه في النظر إلى المشكلة للفصل فيها وكلامه يصير على الجميع وهو ما زال موجودًا ويحكم بين «الرشايدة» إكرام الضيف وعرف «الرشيدي» منذ القدم بالكرم وحبه للضيوف فالكرم قيمة مهمة لدى البادية فالضيف لدى «الرشايدة» أنواع، وهم الضيف «الناصي» وهو القاصد بيتًا معينًا وضيف «الثقل» وهو إما شيخ قبيلة أو رجل شجاع فارس أو صاحب صيت حسن وله مكانة اعتبارية، أو قاطع الحدود الغريب من ديار بعيدة، أو إنسان مطول الغيبة ويكرم الضيف بذبيحة. |
ألف شكر لك على الموضوع المميز
|
يعطيك العافية على المشاركة المميزة
|
يعطيك الف عافيه على الموضوع الجميل
|
بارك الله فيك على هذا الموضوع التاريخي الرائع
|
| الساعة الآن 11:22 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
.