|
|
#1 |
![]() |
أنشـــــــــد للذكــرى ممـحاة النـــــسيان
![]() دارت عقارب ساعتى متقدمة بي ذاك المساء تقدح شرارة الانذار فيما بقي من العمر وتسجل أنفاسي مع كل ثوانيها يُذهلنى ركضها حين تتسارع وكأن خيولاً تضرب بحــوافرها . دولاب السنين فــ دارت بي رحى الذكرى للوراء, تطحنُنى . فتأبى إلا توقض منى لذة النعاس ,و تسرق من عينى طعم الميت. فما زال عرق الوتين منى يسقى بـــذور عــشق يـــانعة يلـفحها نـسـائـم شوقي لـه فبــرغم آلاف ألاميـــال التى تفـصل بيــننا . الا ان أرواح تلامست حــــرارة الانفــاس. فأجد نفسي دون أي حيلة أحصد أوجـــاعاً تتسلق أعلى متن مخيلتى وحين أقلب صفحاتى التى مُلئت بأدق تفصيلي معك أبكى حنيناً يتوشحنى.. فــ تؤلمنى إيـــماءاتى التى تبعثــرت صوتى مبحوح وحروفي مــُدغمة لا تجيد فن الاظهار . أينما أسـير في تلك الزوايـا, و أينما أنزوي في تلك الاركان , مازلتُ أشم عبق عطرها والمس شيئاً من هداياها التى لم أتجرأ يوماً علي فتحها. و( بـــروازاً ) يحــوى صورأ تجمعنا . سُجل تاريخها في منفى دهاليز الحرمان والم الفراق . أتســأل أي طبيباً أشتكى لـــه حـالي ! فيسقينى من ترياق يداوى( جراح البـُعد وتلك المسافات ) جراحى وشمت بحـــروف الاتنظار( علي جبين العمر منى) أدمنت روحى الاشتياق, وأمل اللقاء , والوقوف في محطات الانتـظـار. لقد طال وقــوفي.. وطالت ساعات إنتظاري , وطال أمـــد الـغياب. مرهق أنا حـــــــد الاسراف في الالم و كأنى في حالـــة إعياء لاتفيدها معها تلك الانعاشات .التى ترجو بقاء ذاكرتى فلا سبيل لي فيما أنا فيه.. سوى أن أعـــود لبداية مشواري . لــ أعيُد عـــقارب ساعتى متقدمة بي و أنشــــــد للذكرى ممحاة النـــسيان . |
الريحُ لآ تجعلنا نبتسمُ لأوجآعنآ ...‘
ولكنهاَ فقطْ .. تدحرجهآ قليلاً ..كي لأ نختنق.!
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|