|
|
#1 |
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم البندقية (بالإيطالية Venezia، أو بلغة أهل البندقية"فينيجيا"، بالألمانية Venedig) مدينة بشمال إيطاليا وهي عاصمة إقليم فينيتو وعاصمة مقاطعة فينيسيا. تعد مدينة البندقية أكبر مدينة بالإقليم من حيث المساحة وعدد السكان.يقدر عدد سكانها 271 الف نسمة.تتكون المدينة من جزئين منفصلين وهما الوسط (الذي يحتوى على بحيرة تحمل نفس الاسم) وميسترى والمنطقة اليابسة . ظلت المدينة لأكثر من ألف عام عاصمة "جمهورية فينيسيا" وكانت تعرف باسم ملكة البحر الأدرياتيكى. نظرا لتراثها الحضارى والفني ,ومنطقة البحيرات التي بها ,تعد المدينة من أجمل مدن العالم التي ترعاها منظمة اليونسكو الأمر الذي جعلها ثاني مدينة إيطالية بعد روما من حيث ارتفاع نسبة التدفق السياحي من أنحاء مختلفة من الخارج. المدينة عبارة عن عدة جزر متصلة ببعضها عن طريق جسور وتطل المدينة على البحر الأدرياتيكي. تعتبر المدينة من أهم المدن الإيطالية ومن أكثر المدن جمالاً في إيطاليا لما تتمتع به من مبانٍ تاريخية يعود أغلبها إلى عصر النهضة في إيطاليا وقنواتها المائية المتعددة ما يجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم. المركز التاريخي للمدينة يقع على مساحة لأربعة كيلو مترات من اليابسة على 118 جزيرة من منطقة الفينيتو الشاطئية.المنظر الفريد من نوعه والكنوز الفنية الموجودة تجعل منها مدينة مميزة في العالم.تجتازها أكثر من 150 قناة. تنقسم البندقية إلى 6 مقاطعات وهي بالليرينو وبادوا وروفيجو وفينيسيا وفيرونا وفيسنزا. كانت البندقية تتمتع بحكم ذاتي أثناء العصور الوسطى وما بعد ذلك وكانت تسمى جمهورية البندقية أو Republic Of Venice وتعد من أهم مرافئ أوروبا تجاريا أثناء الحملات الصليبية وتتمتع بقوة بحرية هائلة. خلال الحملة الصليبية الرابعة التي دعا لها البابا أنوسنت الثالث في عام 1189 قام حاكم البندقية الدوق انريكو داندولو صفقة مع الصليبين فوافق على تدبير سفن لهم إذا هم ساعدوا البنادقة في احتلال بلدة زارا في إقليم دالماشيا فقبل الصليبيون وتم الاستيلاء على زارا وفي عام 1202 عاد الدوج لاستغلال الصليبين لتحقيق أغراضه فبدلا من نقلهم إلى القدس اتجه بسفنهم إلى القسطنطينية حيث كان الإمبراطور ايزاك انجليوس قد خلع عن العرش لأنه كان يشجع تجارة البندقية مع الشرق وقد نجح الدوج انريكو داندولو في إعادة الإمبراطور إلى العرش بيد أن ثورة عنيفة لم تلبث أن نشبت في المدينة لقي فيها انجليوس مصرعه. و قد نجح داندولو في الاستيلاء على أفضل المواقع التجارية للبندقية فبعد احتلاله أهم الجزر في بحر إيجة وسيطرته على مضيق البوسفور ومضيق الدردنيل جعل جمهورية البندقية واحدة من أقوى الدول بأسا في أوروبا. ![]() أصل الاسم كان اسم فينسيا يستخدم في بداية الأمر للإشارة إلى جميع أراضي الإقليم قبل فترة الحكم الروماني، يظهر ذلك في التقسيم الإدارى الأغسطسى بإيطاليا في القرن السابع بعد الميلاد حيث كانت تشكل هي وشبه جزيرة استريا جزءً من إقليم ريجو. هذا وقد أستمر استخدام الاسم تحت الحكم البيزنطي الذي كان يطلق عليها اسم "فينيتيكا" أو باللاتيني فينيتيا البحرية. وبعد ذلك أطلق الاسم على دوق البندقية وأخيرا تم إطلاق الاسم على عاصمتها. ومن الملاحظ أن المركز التاريخي وحد في فترة متأخرة سكان الجزر. هذا وتوجد خصوصية لذلك الاسم حيث أنه اسم جمع. ربما يرجع هذا لأن المدينة ساهمت في توحيد أكثر من جزيرة وإندماجهم سويا. ظهر اسم الإقليم في الوثائق القديمة بصيغة المفرد، لكن عند الإشارة إلى المدينة يلزم اسم الجمع. التاريخ نشأت مدينة البندقية عام 800 قبل الميلاد في بيئة " نهرية تنتشر بها المستنقعات" ويعتقد أنه كان هناك تجمعات بشرية منذ عصور ما قبل التاريخ نظرا لغناها بالثروات. فقد كانت المدينة قائمة على الصيد البرى والبحرى.كانت الحضارة في عصر ماقبل الحضارة الرومانية ,أى في عهد الفينيقيين القدماء,راسخة بشكل جيد في منطقة شعبها قائم على صيد الأسماك وإنتاج الملح والنقل البحرى وأنشطة أخرى ذات صلة بالتجارة. كما كانت المدينة مركزا للاتصال التجاري الذي يربط المدينة بوسط وشمال أوروبا. ففى هذه الفترة تطورت بعض المستعمرات.هذا وقد عزز قدوم الرومان من هذا الموقع كما عززها أيضا نظام الموانئ، في حين أن المناطق النائية قد تم استصلاحها وهذا شىء واضح للعيان ,أيضا في تنظيم الطرق أصبحت المدينة وفقا "لكرونيكون ألتيناتا" أول مستعمرة في منطقة ريالتو وذلك في يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر عام 402 م وبمباركة من كنيسة سان جاكوميتوا التي تقع على ضفاف القناة العظمى.سعى سكان المنطقة اليابسة للفرار في أعقاب موجات مختلفة من غزوات البربر التي كانت تتم في القرن الخامس من قبل الهون عام 452 ومن اللومبارديين عام 568. على أية حال فإن البندقية تبدو الآن وكأنها مجموعة من المستوطنات الصغيرة غير المتجانسة. تم إعطاء أهمية كبرى للمناطق المجاورة مثل تورشيللو، أميانا، ميتاماكو.في الوقت نفسه نقلت إلى منطقة البحيرة أكبر المعاهد الدينية مثل معهد البطريرك أكوييلا أجرادو، ومعهد الأسقف ألتينو أتورشيلو. اتحدت المدينة مرة ثانية مع جميع إيطاليا عام 554 تحت إمبراطوريه أغسطس وظهر من جديد غزو اللومبارديين عام 568.فقد البيزنطيون أجزاء كبيرة من المدينة واحتفظوا فقط بالشريط الساحلى. في هذا الوقت أصبح اسم فينيسيا ,الذي كان يشير إلى جميع أنحاء المدينة تقريبا, يشير فقط إلى منطقة البحيرة. في عام 697 نشأت " البندقية" كدولة مستقلة على يد الحاكم البيزنطى لرافينا، وكانت عاصمتها "إراكليانا" ثم "ماتيماوكو". في أعقاب محاولة غزو على يد شارلمان ,أصبحت "ريالتو " عام 821 عاصمة "دوق فينيسيا" ثم أصبح اسم الإقليم والدولة فينيسيا. أدى التقارب مع الإمبراطورية الفرنسية والعلاقات المتميزة مع الشرق البيزنطى ,والقسطنطينة إلى جعل المدينة واحدة من البوابات الرئيسية للتبادل بين الشرق والغرب. كما سمح بنمو الطبقة التي تعمل بالتجارة ,والتي حولها على مدار أربعة قرون من مستعمرة بعيدة إلى سيدة البحر ومستقلة تماما. أصبحت المدينة واحدة من "الجمهوريات البحرية" وتذكيرا لها يوجد تمثال أسد سان ماركو الذي يرمز للمدينة ويظهر في الشارات البحرية للعلم الايطالى جنبا إلى جنب مع رموز جنوة، وبيزا, وأمالفى. كان يطلق على رئيس حكومتها لقب دوق " وباللاتينية دوكس" الذي رأى مع مرورالزمن أن سلطته كانت دائما مقيدة من قبل أعضاء جدد بالمؤسسات. وجد كثير من دوق فينيسا أنفسهم مضطرين للحصول على التصويت وذلك لأن المواطنين كانوا يعتقدون أنهم كانوا راغبين في السلطة، فبعضهم قد تم قتلهم أو فقدوا بصرهم. سيطرت فينيسيا في القرن الثالث عشر على جزء كبير من ساحل البحر الأدرياتيكى وعلى أقاليم دالماتسيا وأستريا وكثير من جزر إيجو ,وكريتا ,وتشيبرو، وكورفو وكانت أهم قوة عسكرية ومن بين القوى التجارية الرئيسة في الشرق الأوسط. كما أمتدت أراضى الجمهورية في القرن الخامس عشر ليشمل نهر أدا بأوستريا ,وجزء من إقليم بيلونو، الذي يقع في بولوزينة. بدأ الشعور بالانهيار بدءً من القرن الخامس عشر بسبب أحداث تاريخية منها زيادة قوة العثمانيين ,وانتقال التجارة نحو الأمريكتين الأمر الذي أدى إلى ضرب هيمنة المدينة بحريا بشدة والذي أنهى مصالحها الاقتصادية إلى داخل البلاد. في يوم السابع من شهر نوفمبر عام 1866 أدى دخول فيكتور إمانويل الثاني في القرن الثامن عشر في جعل المدينة أحد أروع المدن في أوروبا,وجعل لها تأثيرا قويا في الفن ,والعمارة, والأدب، لكن هذا لم يكن إلا مجرد حلم . بعد أكثر من ألف عام من الاستقلال ,وفى الثاني عشر من شهر مايو عام 1797أضطر الدوق لودوفيكو مانينى والمجلس النيابى برئاسة نبليون إلى التنازل عن العرش لإعلان "حكومة طارئة لبلدية البندقية". مع معاهدة كامبوفورميو التي كانت بين الفرنسيين والنمساويين ,تم ألغاء وجود بلدية فينيسيا وذلك في يوم السابع عشر من شهر أكتوبر عام 1797. فقد تم التنازل للنمسا عن فينيتو، وأوستريا ودالماسيا وثغور كاتتارو التي كونت مقاطعة فينيتو بالإمبراطورية النمساوية البلغارية.وبعودتها إلى الفرنسيين كانت تابعة للنمسا حتى وحدة إيطاليا. في عام 1848 شاركت المدينة بشكل نشط في الحركات الثورية وفى محاولة من دانييله مانيم أصبحت ,لفترة قليلة مستقلة مع جمهورية سان ماركو المؤسساتية. وبعد عام من الحصار من قبل النمساويين ,اضطرت المدينة للاستسلام في يوم 22 أغسطس عام 1849. في عام 1866 أصبحت المدينة جزء من مملكة إيطاليا وقد تم التصديق على الانضمام في يوم 21 أكتوبر عام 1866 والذي شهد فوز بنسبة 99% بالموافقة على التصويت لصالح الناخبين النشطاء. في عام 1883انضمت إلى فينيسيا مقاطعة مالاموكو والتي تضم جميع أراضى جزر الليدو بفينيسيا. في يوم 24 من شهر مايو لعام 1915 دخلت إيطاليا في الحرب العالمية الأولى جنبا إلى جنب مع قوات التحالف.مع انسحاب كابوريتو بعد محاولة يائسة للدفاع عن المدينة وقاعدتها البحرية الهامة وقف الجيش الإيطالى على طول بيافه حيث شارك في معركة طويلة من المقاومة. وجدت فينيسيا نفسها بسبب قربها من جبهة القتال تعانى من العديد من الهجمات الجوية من قبل النمسا وبلغاريا والتي سببت أضرارا جسيمة بالمدينة. في عام 1917 تم دمج منطقة بوتينجو (الذي تغير اسمها إلى مارجيرا) إلى مدينة فينيسيا وبدا بناء مرافق ميناء مارجيرا الجديد. شهدت المدينة في العشرينات زيادة ملحوظة في أراضيها بفضل ضم مدينة بورانو ,ومورانو، وبالليسترينا عام 1926 وكيريناجو وزيلارينو وميسترى وفيفارو فينيتو عام 1926. أدى انضمام الأراضى اليابسة إلى نشأة الصناعة بمارجيرا وذلك بسبب سياستها الاقتصادية في تلك السنوات.فقد أثبتت فينيسيا بسبب هيكلتها الحضرية على عدم قدرتها على تكوين مدينة صناعية على الرغم من توافر أيدى عاملة كبيرة. فقد أصبح التوسع في المنطقة اليابسة هو الحل الضرورى لتطور المدينة البحيرية. في عام 1933 تم تشييد جسر برى بين فينيسيا والمنطقة اليابسة. كانت مراكز مارجيرا ومايسترى تعانى من القصف الجوى الثقيل أثناء الحرب العالمية الثانية. شهدت المدينة نمو سكانى بالمنطقة اليابسة مما جذب مهاجرين من جميع أنحاء المناطق الداخلية ومن المركز التاريخي ذاته. وبالتوازى مع هذا التوسع شهدت المدينة هجرة من معظم سكان المركز التاريخي. ونتيجة لذلك توجد بالمنطقة اليابسة ضعف سكان جزر المدينة. أصبحت الزيادة الديموغرافية لميسترى مسببة للدوار بداء من الستينات عندما أضيفت لسياسة الإسكان والعمل التي كانت لا تحبذ سكان البحيرة والأثار المدمرة لفيضان 1966 الذي أظهر ضعف الطوابق السفلية بالمدينة.التطور الذي لا يصدق الذي حدث في المدينة تم في فترة وجيزة وبدون خطة منظمة. في مساء الحادى عشر من شهر سبتمبر عام 1970 ضرب المركز التاريخي إعصارا بقوة إف 4 بمقياس فوجيتا والذي سبب أضرارا بالغة من بينها غرق زورق أكنيل الذي تسبب في مقتل 21 شخصا. أدت أزمة الصناعة الكيميائية ما بين الثمانينات وأوائل التسعينيات وتقليص المدن الكبيرة بشمال إيطاليا في ميسترى والضواحى المجاورة إلى تسجيل انخفاض كبير في السكان. ![]() المياه العالية تشير كلمة المياه العالية إلى منطقة البحيرات والنى يتضح بها ظاهرتا المد والجزر الأمر الذي يتسبب في غرق المنطقة الحضرية.هذه الظاهرة متكررة خاصة في فصلى الخريف والربيع ,عندما يصل المد والجزر إلى ذروته متسببا في غرق جزء لا بأس به من المدينة الأمر الذي يجعل من الصعب التنقل بين الشوارع والساحات. ترجع ظاهرة المد والجزر إلى عاملين رئيسين وهما: التناوب المنتظم لظاهرة المد والجزر مع حالة الجو التي تتكون من مزيج من الرياح والضغط على المنطقة البحرية.فالمد والجزر فقط لا ينتج عنهما مياه عالية ,بل تراكم هذه العوامل مع بعضها يؤدى إلى وصول المياه في أقل فرصة للتنبؤ.إن ارتفاع المياه فوق مستوى المد والجزر ظاهرة طبيعية في حوض مغلق مثل البحر الأدرياتيكى والرياح التي تهب ليست رياح بورا الشائعة في فينسيا بل رياح شيروكوا التي تضرب طول البحر الأدرياتيكى.كما أدى التنقيب عن البترول وتعميق الموانى (الذي رفع من نسبة امتزاج المياه بين البحيرة والبحر) من تضخيم الظاهرةالتي كانت في الماضى حدثا طارئا على المدينة. كما أدت أيضا أعمال تجفيف المستنقعات بالبحيرة لبناء مناطق صناعية إلى التقليل من اجتياح البحيرة وتعديل سير المد والجزر.ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة يتم إنشاء مشروع "Mose"منذ عام 2003 الذي يحتوى على سلسلة من الحواجز المتنوعة التي ترتكز على مداخل موانئ البحيرة. الأثار والأماكن التاريخية تقع أثار المدينة تقريبا في المركز التاريخى وفى جزر البحيرة أما بالنسبة إلى الجزء اليابس فهو خالٍ من الأماكن الهامة. أشهر هذه الأماكن هو ميدان سان ماركو وهو الوحيد الذي يوجد في المركز التاريخى الذي يطلق عليه لفظ ميدان أو بالإيطالية "piazza" فالميادين الأخرى يطلق عليها اسم ساحات.توجد كنيسة سان ماركو في وسط الميدان مطلية بالذهب ومغطاة بالفسيفساء التي تحكى تاريخ المدينة.جنبا إلى جنب مع النقوش المنحوتة التي تصورشهور السنة.يوجد أعلى الباب الرئيسى أربعة خيول من البرونز الذين نقلوا من القسطنطينية إلى فينيسيا أثناء الحملة الصليبية الرابعة عام 1204 ويظهر جليا الصليب اليونانى ذات الخمس قباب. والكنيسة الحالية هي ثالث كنيسة مهداه إلى القد يس مرقص التي تظهر في هذا المكان (فالكنيستين الإثنتين الأخرتين قد تم تدميرهما). هذه البناية مستوحاه من كنيسة سانت أبوستولى بالقسطنطينية. ترصع الكنيسة من الداخل بالفسيفساء والذهب والتي تصور مقاطع من الكتاب المقدس. كانت في بداية الأمر محرابا لدوج دولة فينسيا. يقع قصر دوكالة بجانب الكنيسة ويربطهما بوابة تسمى كارتا والتي قام بعملها المهندس والنحات بارتولوموميو بونو وهى الآن بوابة الخروج من القصر.وبوابة الدخول الرئيسة على الجانب الذي يطل على البحيرة. توجد أمام قصر دوكاله أجراس كنيسة سان ماركو الذي شيدت عام 1173 كمنارة للبحارة.تم ترميمها في القرن الخامس عشر من قبل المهندس والنحات بارتولوموميو بونو. هذا وقد انهار المبنى تماما في الرابع عشر من شهر يوليو عام 1902 وتم إعادة تشيدة بالكامل. أما المقصورة التي من الرخام الأحمر والتي توجد بمدينة فيرونا من أعمال الفنان جاكوبو سانسوفينو وعليها توجد نقوشا تصور أعمال "جمهورية الأسد". من الأثار الهامة في فينسيا دار الصناعة ,وكنيسة سانتا ماريا دى سالوته وكنيسة سانتا ماريا جلوريوزا دى فيرارى ومعبد اليهود. تشتهر أيضا المدينة بالمقاهى التاريخية والتي ترجع إلى العصر العثمانى من عام 1615. بداء من عام 1683 انتشرت العديد من الكافيتريات في جميع أنحاء المدينة. وفى يوم التاسع والعشرين من شهر ديسمبر عام 1720 تم افتتاح مقهى فلوريان الشهير والذي لا يزال فعالا في ميدان سان ماركو. تعد جزر مورانوا وبورانو وتورشيللو مقاصد سياحية هامة في منطقة البحيرة.أما جزيرة ليدو فهى منتجع صيفى ومقر للاحتفال بمهرجان السينما بفينسيا. ![]() القصور تثرى فينيسا بقصور النبلاء التي تطل على ساحات وشوارع وجداول وقنوات ومساكن قديمة لأغنى عائلات فينيسيا في الفترة الذهبية للمدينة. وبالنسبة للمدارس والمبانى التعليمية مثل قصر دوكالة فإن جميع القصور تأخذ اسم العائلة التي شيدتها والتي تركت فيها علامة بارزة. ومن أشهرها قصر فورتونى الذي تبرعت به أرملة الفنان الأسباني ماريانو فورتونى وقصر جراسسى الذي شيدة جورجو ماسسارى وقصر موتشنجو بوجهته التي تعود إلى عصر النهضة، وقصر جريمانى الذي يعد من أملاك الدولة ومقرا لمحكمة الاستئناف، وقصر لورندن ذات الطراز الغوطى. هذا ويجدر الإشارة أنه هناك اسم عائلتين أو أكثر يتم الاستشهاد بهما ، على سبيل المثال قصر كافاللى فرانكيتى أو أنه يرجع لجزور العائلة (مثل قصر موروسينى بياسترينى). هذا وتحافظ العديد من المساكن الخاصة على اسمائها القديمة مثل لفظ (كا) التي تشير إلى اسم المنزل أو المبنى مثل كا فوسكورى وهو مقر لجامعة وطنية تحمل نفس الاسم وكا كورنرالتي تم تشييده في القرن السادس عشر على يد جاكوبو سانسوفينو وكا بيزارو ، وكا فيندرامين كاليرجى وكا داريو والتي تشهد المصيىر المأساوى لبعض ملاكها. تستخدم في الأونة الأخيرة في اللغة الإيطالية كلمة كازا مثل كازا فيرنيير. كما يشار إلى المبانى ذات الأبعاد الصعيرة بكلمة بالاتسسوتتو مثل بالاتسسوتتو ستيرن. نظرا لشهرة المدينة قديما بالتجارية ,توجد أيضا "فنادق" وهى عبارة عن مبانٍ قديمة تعود إلى العصور الوسطى كانت تستخدم كمخازن وتستخدم كذلك لاستقبال التجار الأجانب. فيوجد على طول القناة العظمى "فندق الألمان"و"فندق الأتراك"و"فندق المخازن". الجسور لدى فينسيا أكثر من 400 جسر ما بين جسور عامة وخاصة حيث تربط المائة وثمانية عشر جزيرة المشيدة عليهم المدينة وذلك من خلال مائة وست وسبعين قناة مائية.معظم هذه الجسور مبنية من الحجارة ومواد أخرى مثل الخشب والحديد. أطول هذه الجسور هو جسر الحرية الذي يعبر البحيرة ويربط المدينة بالمنطقة اليابسة وهكذا يسمح لحركة مرور المركبات. كانت بداية مشروع هذا الجسر عام 1931 على يد المهندس أوجنيو ميوتسى بينما تم افتتاحة عام 1933باسم جسر لوتتوريو . تعتبر القناة الرئيسية التي تقطع المدينة هي القناة العظمى وذلك من خلال أربعة جسور : أقدم جسر هو جسر ريالتو (شيد تقريبا في القرن السادس عشر) ,وجسر الأكاديمية ,وجسر سكالسى وهذه الجسور الأخيرة كانت تحت سيطرة أل هاسنبورج وشيدت في القرن العشرين وأخيرا قصر كوستيتيسيونة في عام 2008 على يد المهندس سانتيجو كالاترافيستا. وهناك رمز آخر للمدينة هو جسر ريالتو الذي شيد على يد أنطونيو دا بونته عام 1591. حيث كان السبيل الوحيد لعبور القناة العظمى سيرا على الأقدام. في الواقع ظل هذا الجسر الوحيد حتى عام 1854 عندما تم تشيد جسر الأكاديمية (وإنضم إليه جسر سكالسى وجسر كوستيتيتسيونة) . على الجانبين توجد محلات فاخرة، وفى نهاية الجسر في الحى السداسى بسان ماركو محلات السمك الخلابة وكنيسة سان جاكومو دى ريالتو. أحد هذه الجسور المشهورة هو جسر التنهدات ,المصنوع من الحجارة في القرن السابع عشر على يد المهندس أنطونيو كونتين. يربط هذا الجسر قصر دوقالة "بالسجون الجديدة". ![]() السكان لقراءة جيدة للتاريخ ,يجدر الإشارة أنه في يوم الثاني من شهر إبريل عام 1999, وبعد تصويت على الاستفتاء تم تشييد مجلس كافاللينو تريبورتى لتجزئة الجانب الشمال الشرقى من المركز التاريخي. ولذلك فإنه بدءً من هذا التاريخ لا يدخل سكان كافاللينو تريبورتى (والذي يبلغ عدد سكانه نحو نسمة 11.824 في عام 2001) في تعداد مدينة فينيسيا. يبلغ متوسط عمر الفرد في المدينة 46.18 سنة (في المركز التاريخي 49.02 سنة في المركز التاريخي وفى الجزر 48.01 وفى أراضى ميسترىنو 46.41 عام 2007). هذا وقد ارتفع متوسط الأعمار في العشرين سنة الأخيرة بشكل نسبى في جميع أنحاء المدينة. تشغل هذه الظاهرة جميع المدن الإيطالية منذ التسعينيات. وتأكيدا لاستمرار شيخوخة السكان ,بلغ عدد المواليد الأحياء 2.118 وذلك عام 2009 وعدد الأموات 3.284 وهذا توازن طبيعى بمتوسط ابن أو ابنان للعائلة الواحدة. في عام 1951 فقدت فينيسيا 70% من سكانها.هذا ويبلغ عدد السكان نحو 58.606 نسمة وهذه النسبة مسجلة في يوم الثالث من شهر يونيو عام 2012. في عام 1951 كانت النسبة دائما بين المركز التاريخي، والبلدة القديمة، واليابس 55:14:21 وفى عام 2006 كانت النسبة 23:11:66. بلغ عدد الأجانب في المدينة 29.281ألف نسمة أى أكثر من 10% من سكان المدينة .فيما يلى أكبر هذه الجاليات. 1-بنجلاديش 4.740 2-جزر المالديف.565 3-رومانيا3.315 4-أوكرانيا 2.242 5-الصين 2.163 6-ألبانيا 1.455 7-مقدونيا1.419 8-الفلبين 1.212 595 9- صربيا595 10- سريلانكا 590 ![]() اللغات واللهجات في مدينة فينيسيا يتم التحدث باللغة الإيطالية وهى اللغة المفهومة والمستخدمة تقريبا من قبل جميع سكانالمدينة.كما يتم التحدث ببعض اللهجات المختلفة بالإقليم وذلك بسبب طبيعة الإقليم الجغرافية حيث تنقسم المدينة إلى مركز تاريخي ,ومصب مائى ويابس.أى يمكن القول أنه يتم التحدث بلهجة فينيسيا في جميع أنحاء المدينة. لكن يمكن ملاحظة بعض الاختلافات الواضحة بين جزيرة وأخرى خاصة جزيرة باليسترينا حيث لا يزال هناك بعض المصطلحات الخاصة بمدينة كيوديجا (بالإيطالية: كيوديجا وهى مدينة تقع في الجزء الجنوبي من إقليم فينيتو، في مقاطعة فينيسيا على ساحل البحر الأدرياتي، تشتهر بالفنون، وتعرف بفينيسيا الصغيرة لتشابه طريقة بنائها بالمركز التاريخي ووجود قنوات عديدة بها وأهمها قناة فينا التي يقطعها تسعة جسور. يعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على صيد الأسماك وإنتاج نوعية من الهندباء خاصة بها وعلى السياحة، يبلغ عدد سكانها نحو 51.336 نسمة.) في الأماكن الداخلية يتم الحديث بأكثر من لهجة شبيهة بلهجة أهل الحضر لكنها متأثرة بلهجات الأقاليم القريبة مثل بادوفا وتريفيزو. من الواضح أن هذا التمايز والاختلاف ليس واضحا على الأقل ليس كما كان منذ وقت مضى.فلهجة فينيسيا واضحة أيضا في المنطقة البرية بسبب نقل السكان من المركز التاريخي للقرى المحيطة وغالبا ما نجد لهجات "مهجنة" بين المتحدثين. ![]() الدين تعتبر فينيسيا المدينة الوحيدة في إيطاليا التي تطلق لقب بطريرك على أسقف الكاثوليك.وهذاالأخير طبقا لإجراء معمول به منذ عام 1827 يعتبر كاردينال.علاوة على أن البطريرك هو مطران الكنيسة الكهنوتية التي تحتوى على جميع أساقفة بطريرك فينيسيا بالإضافة إلى أسقف كونكورديا بوردينونة (وهو مقر الكنيسة الكاثوليكية). تستضيف جزيرة سان لاتزارو ديلى أرمانى منذ عام 1717 أحد أهم المعاهد الثقافية الأرمنية بالعالم وهو معهد أوردينه ميكتاريستا. تعد فينيسيا منذ عام 1991 مقر بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسية المسكونية بإيطاليا ومقرها كنيسة سان جورجو اليونانية بحى كاستيللو. أما فيما يتعلق بالمذاهب المسيحية توجد بالمدينة مقار للعبادة لأقدم الجاليات اللوترية الإيطالية (في حى كانناريجو) والكنيسة الإنجيلية في حى كاستيللو.كما يوجد لدى معارض الأكاديمية كنيسة سان جورج الإنجيلية. هذا وتتركزالجالية اليهودية التي يبلغ عددها 500 في الحى اليهودى.بالاضافة للجالية المسلمة التي بدأت بالظهور منذ مطلع العام 2000 وتشتمل على اكثر من 30 جنسية ، ويتجاوز عدد افرادها 15 ألفا ، ويوجد في منطقة ميستري مسجدان وفي منطقة مرجيرا ثلاث مساجد أكبرها المركز الإسلامي بفينيسيا وهو بالقرب من البانوراما. فيا مونتزاني via monzani n 11 marghera ![]() شخصيات ذات صلة بالمدينة هناك العديد من الأشخاص الذين ارتبط اسمهم بالمدينة ,لمولدهم في هذه المدينة أو لأنهم عاشوا بها. شهدت المدينة مولد خمس باباوات وهم :ألسندرو (1693-1769) ,و أوجنيو الرابع (1383-1447) جريجوريو الثاني عشر (1326-1417) والبابا باولو الثاني (1417-1471). يظهر في الأدب اسم كارلو جولدونى (1707-1793) والذي يعتبر أحد أباء المسرح الحديث,و الشاعرة فيرونيكا فرانكو(1546-1591) ماركو بولو (1254-1324) وبيترو بيمبو (1470-1547). هذا ونستطيع أن نذكر في عهدنا هذا الكاتب والروائى تيزيانو سكاربا (1963) وهوج برات(1926-1995) مؤلف القصص المصورة. من المستحيل ذكر جميع الأسماء المرتبطة بالمدينة أو التي تعمل في مجال الفن.فمن بين مؤسسى فن الرسم في عصر النهضة نجد : جوفاننى بيلينى(1433-1516 تقريبا) ,وجورجونه (1478-1510),ولورنسو لوتتو(1480-1556) تينتوريتتو (1518-1584),أحد أخر أكبر رسامى الحركة. ومؤخرا نجد جوفان باتيستا تيبولو (1696-1770) وفى مجال الرسم والنحت نذكر اليساندروا فيتوريو (1525-1608),وأنطونيو كانوفا(1757-1822) ويعد هذا الأخير أفضل مؤسسى الحركة الكلاسيكية الحديثة. في مجال الموسيقى، بالإضافة إلى الفنان الشهير أنطونيو فيفالدى(1678-1741) وهو مؤلف موسيقى وعازف كمان، نستطيع أن نذكر أندريا جبرييلى (1533-1585 تقريبا) وبالداسسارة جالوببى (1706-1785) ومؤلف الموسيقى المعاصرة الفنان لويجى نونو(1924-1990). وفى مجال السياسة لا نستطيع أن لا نذكر الوطني دانييله مانين(1804-1857) ,وفى العلوم الرياضى لوكا باتشولى(1445-1517) وفى النهاية في العمارة كارلو سكاربا (1906-1978) وهو مصمم ومهندس معمارى. أحداث تستضيف فينيسيا عدد كبير من الأحداث والاحتفالات ذات قيمة عالمية. ففى مجال الثقافة الحدث الأهم هو " بينال فينيسيا" الذي تأسس عام 1895 والذي يضم بداخله العديد من المعارض المختلفة حيث ينقسم إلى قطاعات من بينها: المعرض الفنى الدولي (في جميع السنوات الفردية)والمعرض الدولي للعمارة (كل سنة) والمعرض الدولي للفن السينمائى والذي يعقد سنويا ما بين نهاية شهر أغسطس وبداية شهر سبتمبر. من بين الأحداث الفولكولورية كرنفال فينيسيا الذي يقام من اليوم الثالث عشر من صوم الأربعين حتى اليوم الذي يسبق أربعاء الرماد. هذا وقد تبين أنه من أقدم الاحتفالات في العالم.فهو مشهور بالأقنعة التي تجذب اليوم العديد من الزائرين.كما أن سباق الجمهوريات البحرية القديمة من الأشياء التي تعمل على استحضار التاريخ.وقد نشأت عام1955 وتعقد كل أربع سنوات في يوم واحد من بين نهاية شهر مايو وبداية شهر يوليو.في أول يوم أحد من شهر سبتمبر من كل عام يعقد سباق القوارب التاريخية حيث يتم المزج فيه بين الفلكلور والأحداث الرياضية. من بين الاحتفالات الدينية ,عيد السيدة مريم (يوم الحادى والعشرون من نوفمبر) والذي يمثل عطلة محلية ,وعيد الصعود وعيد المخلص (يكون في ثالث يوم أحد من شهر يوليو) وعيد القديس ماريو الذي يتم الاحتفال به في 25 من شهر إبريل. من بين المعارض الهامة يوجد صالون القوارب الدولي والذي يتم في فصل الربيع بالإضافة إلى السير على الأقدام هنا وهناك على الجسور التي تربط الساحات وجسور المركز التاريخي. السياحة تعتبر مدينة فينيسيا أكبر مدينة إيطالية من حيث عدد السياح الذين بلغ عددهم عام 2002 إلى 29.326.000 مليون سائح بالنسبة إلى روما يقدر عدد السياح بها نحو 19.486.000 وفى فرنسا يبلغ عدد السياح 9054.000ألف سائح مع ملاحظة وجود زيادة في أعداد السياح الأجانب على حساب الإيطاليين خاصة من الدول الأسيوية التي جاء منها نسبة سياحة عالية وذلك عام 2006. هذا التدفق ثابتا حتى وإن زاد قليلا وقت الكرنفال وفى شهرى مايو وأكتوبر. |
الريحُ لآ تجعلنا نبتسمُ لأوجآعنآ ...‘
ولكنهاَ فقطْ .. تدحرجهآ قليلاً ..كي لأ نختنق.!
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|